مخاطر نقل الكلى

 

 

أولاً : المخاطر التى يتعرض لها الشخص السليم نتيجة تبرعه بإحدى الكليتين واخطرها فقدان الاحتياطى الوظيفى للكلى وتحوله الى مايسمى طبياً ( بمريض فشل كلوى محتمل ) :

 

 

يتعمد بعض الاطباء  اخفاء الاضرار والمخاطر ( قصيرة الامد وطويلة الامد ) التى تحدث للمتبرع بالكلية خوفاً من تردد المتبرع أو هروبه .. بل إن بعض كبار اطباء الكلى فى مصر إمعاناً فى اخفاء هذه الاضرار للترويج لزراعة الكلى يزعمون أن الانسان يحتاج الى ربع كلية فقط  ويمكنه الاستغناء عن احدى الكليتين  دون اية اضرار او مشاكل .. وفى الحقيقة فإن الاعضاء المزدوجة فى  جسم الانسان ليست زائدة على وجه الاطلاق وانما تتكامل وظيفياً  لاداء الاحتياجات الوظيفية للجسم وهو  مايسمى طبياً ( بالاحتياطى الوظيفى للكلى ) وتتبين اهمية هذا الاحتياطى الوظيفى عند  تعرض الجسم للحالات الفسيولوجية او المرضية التى تستلزم عمل عدد اكبر من وحدات الأفراز بالكليتين  .. وكذلك مع تقدم الانسان فى العمر حيث يحتاج  ايضاً الى عمل عدد اكبر من وحدات الأفراز بسبب انخفاض كفاءة هذه الوحدات  عند التقدم فى السن .. ومن ثم فإن فقد الانسان لاحدى الكليتيين  يستلزم المتابعة الطبية ووضع نظام غذائى صارم  وتجنب بعض الادوية التى قد تضر بوظيفة الكلى واجراء الفحوص المنتظمة لوظيفة الكلى ... وتحدد المراجع الطبية فترة المتابعة الواجبة للشخص الذى يتبرع بإحدى كليتيه بأنها من  (30-40 سنة ) كما تحدد الاحتياطات الواجب اتباعها نحو المتبرع فيقول  BRENNER فى  المرجع المعروف  THE KIDNEY  طبعة 1991

( يجب متابعة المتبرع بالكلية لفترة 30-40 سنة  مع اجراء فحوص لوظيفة الكلى بانتظام كما يجب وضع المتبرع على رجيم غذائى صارم مع تحديد كمية البروتين التى يتناولها طوال حياته وذلك للوقاية من التعرض للفشل الكلوى بعد التبرع بالكلية ) (1) (راجع نص العبارة فى الوثائق ).

 ومن بين  الحقائق التى اوردتها المراجع الطبية  حول التغيرات  التى تحدث فى الكلية المتبقية للمتبرع ووجوب  متابعته  طوال حياته خوفاً من تعرضه للفشل الكلوى مايلى :-

1-يورد مرجع  THE KIDNEY (مرجع 1)  تفاصيل اهم واخطر المضاعفات التى تخفى عن المتبرع بإحدى كليتيه وهى التأثير الخطير للاستئصال المفاجىء لهذه الكلية السليمة على الكلية الاخرى المتبقية ... حيث يحدث فى جميع الحالات (100%) تضخم فى انسجة الكلية المتبقية كما يحدث تيبس متزايد تدريجى لوحدات الافراز GLOMERULAR  SCLEROSIS ويؤدى ذلك الى ضعف متزايد تدريجى فى وظيفة الكلية المتبقية وقد ينتهى فى الامد البعيد ( بعد سنوات طويلة ) الى الفشل  الكلوى ( راجع النص فى  الوثائق)  .

2-تؤكد المجلة السعودية لامراض وزرع الكلى عدد مارس 1995 (مرجع 2)  (ان الكلية المتبقية بعد عملية التبرع تتعرض للتغيرات التعويضية فيزداد حجمها بمقدار  15% بعد الشهور الثلاثة الاولى.. ويرتفع مستوى الكرياتينين بالدم فى 76%  من المتبرعين كما  تنخفض تصفية الكرياتينين عند المتبرعين  بدرجة تصل الى 36% بعد عملية التبرع بالكلى مباشرة) .

3- يفسر مرجع THE SOLITARY  KINDEY IN  HEALTH AND DISEASE  التغيرات التى تحدث عند المتبرعين بالكلى ويحذر من انها قد تنتهى الى الفشل الكلوى المحتمل فيقول ( ان التأثير على وحدات الافراز نتيجة زيادة الضغط فى الشعيرات الدمـــوية بهـــا INCREASED  CAPILLARY  PRESSURE يؤدى الى ظهور الزلال فى البول وتليف وحدات الافراز وارتفاع  ضغط الدم ثم الفشل الكلوى المحتمل POTENTIAL  RENAL  INSUFFICIENCY    ) ( مرجع  3)

4-فى رسالة الدكتوراه التى اجريت على 277 من المتبرعين بمركز الكلى بالمنصورة عام 1994 (مرجع 4)  تبين مايلى :-

أ‌-       ارتفاع نسبة الكرياتينين بالدم وانخفاض مستوى تصفية الكرياتينين عند المتبرعين بالكلى : وكان هذا التغير ذا دلالة احصائية عالية HIGHLY  SIGNIFICNAT  DIFFERENCE

ب‌- حدوث ارتفاع فى ضغط الدم نتيجة التبرع بالكلى : عند 19.9 % من  المتبرعين بالكلى بمركز المنصورة  ( اى ان واحداً من كل خمسة من المتبرعين يصاب بارتفاع ضغط الدم ) .. وبالمقارنة بالدراسات  الاجنبية التى اجريت على المضاعفات  فى المدى البعيد نجد ان نسب الاصابة  بارتفاع ضغط الدم نتيجة التبرع بالكلى ترتفع فى بعض الدراسات لتصل مثلاً عند الى 60% من المتبرعين بالكلى حيث ارتفع ضغط الدم لديهم الى اكثر من 150/100 DELANO et. al. 1993  .

ج- نزول البروتين بالبول بعد التبرع :  فى 28 % من المتبرعين بمركز الكلى بالمنصورة وبالمقارنة بالنتائج الاجنبية عن نزول البروتين بالبول عند المتبرعين بالكلى على المدى البعيد تقول الرســـالة انها  :

 39% عــندMILLER  et. al.L..1985

32% عــند WILLIAMS   et.  al..1986

5- فى ضوء هذه المخاطر حول احتمالات تدهور وظيفة الكلية المتبقية نتيجة التبرع فإن المجلة السعودية لامراض وزرع الكلى  عدد مارس 1995  صفحة  18 ( مرجع رقم 2) تـؤكد انه   يجب متابعة المتبرعين لمدة طويلة للتأكد  من تاثير التبرع على الكلية المتبقية على المدى البعيد  ( راجع النص فى الوثائق ) .

 

REFERENCES

1-BRENNER  BM& RECTOR  FC (1991)

  THE  KIDNEY, VOL 2.4th  EDITION. W.B. SAUDERS  COMPANY  P 2365.

2- المجلة السعودية لامراض وزرع الكلى عدد شوال 1415 هـ مارس 1995  - موضـــوع ( التغيرات المبكرة فى حجم وعمل الكلية المتبقية بعد التبرع بإحدى الكليتين ) صفحة 18 الدكتور/ فيصل عبد الرحيم شاهين واخرين

3-RINK & ADAMS (1992)

   THE  SOLITARY  KIDNEY  IN HEALTH &  DISEASE  AVA   

    UPDATE  SERIES . P274-9

4- GOMHA M. 1994:

     LIVE  DONOR  NEPHRECTOMY:   EVALUATION  AND  LONG-    

     TERM  FOLLOW UP. M.D.  THESIS, UROLOGY, MANSOURA  

    UNIVERSITY.